القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي


الفلسطينية للإحتلال الإسرائيليI

 1)-دور التحالف الإمبريالي الصهيوني بانسحاب بريطانيا من فلسطين في ماي 1947 أعلن الصهاينة بزعامة أبيهم الروحي تيودور هيرتزل عن قيام دولة إسرائيل في القسم الذي منحهم إياهم قرار التقسيم فأنشئت إسرائيل جيشا منظما ومنظمات إرهابية اشتهرت بأعمال العنف والتخريب وشرعة في طرد العرب من فلسطين وارتكبت مذابح رهيبة في صفوفهم في دير ياسين وأجبرت أكثر من مليون فلسطيني على النزوح إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وأصبحت إسرائيل تسيطر على جزء عام من فلسطين. ولقد لقيت دولة إسرائيل الدعم والتأييد من طرف الدول الإمبريالية وعلى رأسها و.م.أ وانجلترا ومن طرف هيئة الأمم المتحدة واعترفت و.م.أ وفرنسا وانجلترا واليابان بدولة إسرائيل بعد قيامها سنة 1948.

 2)- مظاهر تنظيم المقاومة الفلسطينية للإحتلال الإسرائيلي
- في سنة 1946 أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري والتي هدفت إلى تحرير الأراضي المحتلة منذ سنة1948 باعتمادها على الكفاح المسلح.
وفي سنة 1968 انضمت مختلف المنضمات الفدائية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة فتح برأسة ياسر عرفات إلى منظمة التحرير الفلسطينية وفي سنة 1969 ترأسها ياسر عرفات وتم الإعتراف بها من طرف الحكومات العربية في مؤتمر القمة العربي بالرباط سنة 1974 كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني.وأصبحت في نفس السنة عضوا ملاحظا للأمم المتحدة وتعتبر معركة الكرامة من أهم العمليات الفدائية التي حققت فيها فتح انتصارا كبيرا على إسرائيل وأتثبت إمكانية كسر التحدي الإسرائيلي. - ومن مظاهر المقاومة السياسية الفلسطينية
*المشاركة في مؤتمر القمة العربي بالرباط سنة 1974 والإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني.
*مشاركة الرئيس عرفات في أشغال اللجنة العامة للأمم المتحدة في نونبر 1988.
*إعلان الدولة الفلسطينية في المنفى بالجزائر سنة 1988 .
 *المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام في مدريد حول حل القضية الفلسطينية. - محطات الصراع العربي-الإسرائيلي على المستوى العسكري سنة 1973II

1)- الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى سنة 1973 أمام قرار التقسيم وتحديات إسرائيل نشبت حرب عربية-إسرائيلية بالمنطقة دامت منذ ماي 1948 إلى يناير 1949.وقد كان من نتائجها توسع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية (سيطرت على 77 بالمائة من الأراضي) واعتراف دول أخرى بإسرائيل وقبول عضويتها بالأمم المتحدة وإجماع الحكومات العربية على عدم الإعتراف بإسرائيل.

 2)- العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 قام الصهاينة وبدعم من الدول الإستعمارية (فرنسا وانجلترا) بغارات متوالية على البلدان العربية لإسرائيل منتهكين نصوص الهدنة بين الطرفين وكان أخطر هذه الغارات مشاركة إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر 1956 بعد أن قرر جمال عبد الناصر إقامة وحدة بين مصر وسوريا وتأميم قناة السويس.وهو ما اعتبرته الدول الإمبريالية تهديدا لمصالحها.وهكذا فبعد أن بدأت إسرائيل بالهجوم على مصر في 29 أكتوبر 1956 وجهت بريطانيا وفرنسا إنذارا لمصر تطلب منها وقف إطلاق النار وقبول احتلال القوات البريطانية الفرنسية لبورسعيد والسويس والإسماعيلية.وبرفض مصر وقف إطلاق النار قامت فرنسا وبريطانيا بغارات جوية على مصر لاحتلالها.وبفضل الدفاع المستميت للقوات المصرية وتهديد الإتحاد السوفياتي بالتدخل في الحرب اضطرت القوات المعتدية للإنسحاب من الأراضي المصرية.

 3)- الحرب العربية-الإسرائيلية لسنة 1967 كان إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964 وبدأ حركات فتح عملياتها منذ مطلع 1965 من الدوافع الأساسية التي دفعت الكيان الصهيوني للتحرك بسرعة وفرض واقع جديد يضمن له التوسع والأمن ويجر البلاد العربية إلى التسوية السلمية وفق الشروط الإسرائيلية وهكذا فبعد أن عززت إسرائيل قدراتها العسكرية بدأت تقصف مواقع سورية قبل عام من بدأ الحرب وترد عليها سوريا بقصف المستوطنات اليهودية المجاورة وفي أوائل ماي 1967 شنت إسرائيل هجوما مباغثا على كل من مصر وسوريا والأردن فاحتلت صحراء سيناء بأكملها ومرتفعات الجولان بسوريا وما تبقى من الأراضي الفلسطينية.

4)- حرب أكتوبر سنة 1973 أمام تمادي إسرائيل في رفضها التطبيق القرار الأموي 242 (يأكد هذا القرار على عدم القبول بالإستيلاء على الأراضي بواسطة الحرب وعلى سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها سنة 1967 والإعتراف بسيادة ووحدة كل دولة في المنطقة اكتسحت القوات السورية.في 6 أكتوبر 1973 الخط الدفاعي الإسرائيلي في الجولان واقتحم جيش المصري خط بارليت ولكن بمجرد ما لاحت بوادر انكسار الجيش الإسرائيلي سارعت و.م.أ إلى نقل المعدات الغربية المتطورة إلى إسرائيل مما مكن قواتها من استعادة سيطرتها على منطقة الجولان وإيقاف تقدم القوات المصرية عبر سيناء وتتم الإشارة هنا أن الدول العربية أظهرت تضامنا قويا مع مصر وسوريا والأردن في هذه الحرب بإرسالها لقوات عسكرية للمشاركة في الحرب وباستخدام العرب لأول مرة سلاح النفط لمواجهة الدول الغربية. - مسار االسلام في الصراع الفلسطيني والعربي-الاسرائيلي :

III 1- المجهودات السياسية لحل الصراع العربي الإسرائيلي
- أقنعت حرب أكتوبر إسرائيل بضرورة اللجوء إلى تسوية سياسية للصراع العربي-الإسرائيلي مما مهد الطريق لعقد اتفاقية (كامب ديفد) تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة بين مصر وإسرائيل سنة 1978 والتي نصت إلغاء الخلافات بين مصر وإسرائيل وإلغاء المقاطعات الإقتصادية مقابل انسحاب إسرائيل من سيناء سنة 1973 ولقيت هذه الإتفاقية معارضة الدول العربية. استغلت إسرائيل تصاعد نشاط المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان لاجتياح أراضيه في يونيو 1982.
 - في سنة 1987 انطلقت انتفاضة (أطفال الحجارة) واستمرت إلى غاية 1994 نتيجة تزايد عدد مستوطنات اليهود النازحين من روسيا وتفاقم اوضاع الفلسطينيين واتخذت صورة مواجهات شعبية فلسطينية مع قوات الإحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة.
 - في سنة 1988 تم الإعلان عن قيام دولة فلسطين انطلاقا من قرارات القمم العربية ومن قوة الشرعية الدولية.
- ابتداءا من سنة 1991 انطلقت مفاوضات (الأرض مقابل السلام) في ظرفية تاريخية اتسمت بملابسات حرب الخليج الأولى وبروز القطبية الواحدة فضلا عن الضغوط الأمريكية على أطراف الصراع وسطر مؤتمر مدريد ملامح شرق أوسط جديد تحت رعاية أمريكية من خلال المفاوضات بين العرب وإسرائيل والمفاوضات المتعددة الأطراف حول قضية اللاجئين والمياه الإقليمية والأمن بالمنطقة والتي أسفرت عن توقيع اتفاق غزة وأريحا.
 2)- تطورت القضية الفلسطينية بعد 1991 وامتداداتها الراهنة : يمكن تلخيص هذه التطورات والإنتدابات في المحطات التالية - اتفاقية أوسلوا للحكم الذاتي الفلسطيني وتحديد أراضي السلطة الفلسطينية بالخريطة بالضفة الغربية وقطاع غزة. - تعزيز مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية واسرائيل تحت الرعاية الأمريكية والوسطة المصرية في لقاءات (واي ريفر) سنة 1988 وشرم الشيخ 1999 وتعاهدات إعادة الإنفراج والإفراج عن المعتقلين مقابل حظر أشكال الإرهاب والعمل الفدائي. انتفاضة الأقصى سنة 2000 والتي تسببت في انهيار مسيرة السلام حيث تصاعدت المقاومة الفلسطينية بشكل خلخل التوازنات الإسرائيلية عسكريا اقتصاديا سياسيا.
 - انعكاسات أحداث 11 شتنبر 2001 على مسيرة السلام بالشرق الأوسط.
-->
تابع القراءة

وزارة التربية تكشف "غشّاشي البكالوريا" والعقوبات المتخذة في حقهم

أعلنت وزارة التربية الوطنية عن ضبط 3112 حالة غش خلال الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا، في دورة يونيو 2012، 2480 منها حالة أثناء إجراء الاختبارات، و632 حالة من طرف لجن التصحيح.
 وينتمي أكثر من نصف المترشحين الغاشين لفئة الأحرار بنسبة 52%. وعن أساليب الغش، قالت الوزارة إن استعمال الهواتف النقالة، يأتي على رأس قائمة وسائل الغش المستعملة، حيث تم ضبط 2046 حالة غش (66%)، فيما تم تسجيل 739 حالة غش بحيازة وثائق غير مسموح بها(24%)، و89 حالة تم الوقوف فيها على تشابه كلي أو جزئي للإجابات (3%). وسجلت الوزارة، استئثار شعبة الآداب والعلوم الإنسانية بأعلى نسب الغش، التي بلغت 65.19 % بما يوازي 2029 حالة من مجموع الحالات المسجلة، تليها شعبة العلوم التجريبية ب 959 حالة غش. وحول دوافع نشر لائحة الغشاشين في الامتحانات، قالت الوزارة إن بادرة       
نشر حالات الغش المسجلة تروم الى  وضع الرأي العام الوطني والفاعلين التربويين والمترشحين والمترشحات وأسرهم في صورة الظاهرة وتفاصيلها، واطلاعهم على العقوبات المتخذة في حق الغاشين"، منها التأديبية، والتي قضت بالإقصاء من اجتياز امتحانات البكالوريا لمدة تراوحت بين سنة وخمس سنوات، بالإضافة إلى المتابعات القضائية التي بلغ عددها 9 متابعات، أسفرت عن أحكام بالسجن بلغت مدتها القصوى ثلاث سنوات نافذة. نشر لائحة الغاشين يتوخّى، وفق الوزارة الوصية، توفير المعطيات اللازمة للمتدخلين في عملية الامتحانات، جهويا وإقليميا ووطني، بهدف تتبع تنفيذ العقوبات المتخذة، في إطار أجرأة استراتيجية الوزارة في مجال الزجر عن الغش في الامتحانات، دعما لمصداقية البكالوريا المغربية، وتحصينا لها من كل ما من شأنه أن يمس بقيمتها وطنيا ودوليا". تقول الوزارة.


وفيما يلي لائحة بالأرقام الوطنية للمترشحين المعنيين:اضغط هنـَـا..
-->
Ler Mais

تلخيــص اللص والكلاب نجيب محفوظ

الجزء الأول
يعتبر نجيب محفوظ من أهم الروائيين العرب الذين أرسوا دعائم الرواية العربية تجنيسا وتجريبا وتأصيلا وقد تميز نجيب محفوظ بتعدد أشكاله السردية وتعدد المواضيع والقضايا التي تناولها في إطار رؤى فلسفية مختلفة في تصوير مصر و تشخيص فضاء القاهرة. وبذلك، يكون نجيب محفوظ الناطق المعبر عن مجتمع مصر وتاريخها، ومن أهم الروايات التي أنتجها نجيب محفوظ رواية" اللص والكلاب" التي اتخذت طابعا رمزيا وذهنيا على مستوى المقصدية المرجعية والرسالة الفنية.
رواية "اللص والكلاب "تقوم علي خط الصراع الأساسي بين "اللص والكلاب" أو سعيد مهران والمجتمع. وهذا الخط يلعب دور العمود الفقري الذي يربط فصول الرواية منذ أول سطر إلي آخر سطر فيها، فلا يتكلف نجيب محفوظ مقدمات لتقديم شخصياته ولكنه يدفع بالقارئ فورا إلي الموقف الأساسي في الرواية، ويمكن للقارئ أن يضع يده علي الخيط الأول وبذلك لا يحس بأنه يوجد هناك حاجز بينه وبين العمل الفني

وتبدأ الوضعية الأولية مع الفصول الأربعة الأولى إذ يسجل الفصل الأول خروج سعيد مهران من السجن بعد أربع سنوات قضاها فيه، ويتوجه إلى الحي الذي كان يقطنه، ويجتمع سعيد مع عليش بحضور المخبر وبعض الجيران لمناقشة مطالبته بابنته وماله وكتبه.إلا أن عليش ينكر وجود المال ويرفض تسليم البنت بدون محكمة ويعطيه ما تبقى من الكتب. وأمام هذا الوضع المخيب لآماله، يبدأ سعيد مع الفصل الثاني التخطيط لمرحلة ما بعد السجن حيث توجه إلى طريق الجبل لمقابلة الشيخ صديق والده محاولا إقناعه بقبول ضيافته إلى أن يحقق الانتقام من زوجته الخائنة وعليش الغادر رافضا محاولة الشيخ تنيه عن قرار الانتقام بالتركيز في حواره على القيم الروحية المبنية على الإيمان ،وبعد قضاء سعيد أول ليلته في ضيافة الشيخ علي جنيدي ، يبدأ سعيد مع الفصل الثالث خطوة تالية يتوجه فيها صوب صديق الطفولة الصحفي رءوف ، حيث انتظره قرب البيت ،بعدما فشل في مقابلته بمقر جريدة "الزهرة"، وتبادلا ذكريات الماضي على مائدة الطعام ،وقد انزعج رءوف من تلميحات سعيد التي تنتقد ما عليه من جاه ومكانة اجتماعية فانتهى اللقاء بتأكيد رءوف على أنه أول وآخر لقاء له مع سعيد ،مما جعل سعيد يستكمل في الفصل الرابع شريط الخيانة التي تلقاها من أقرب الناس إليه عليش صبيه الذي بلغ عنه الشرطة للتخلص منه والإنفراد بغنيمة الزوجة والمال ،و نبوية الزوجة التي خانته بتواطئ مع صبيه عليش،ثم رءوف الانتهازي الذي زرع فيه مبادئ التمرد وتنكر هو لها. فكان كل ذلك دافعا قويا لاتخاذ قرار الانتقام والبداية برءوف أقرب فرصة مناسبة، إلا أن رءوف كان يتوقع عودته ونصب له كمينا أوقع به ليطرده من البيت خائبا.
وتبدأ سيرورة الحدث مع الفصل الخامس بتوجه سعيد إلى المقهى حيث يتجمع أصدقاء الأمس،ومده صاحب المقهى "طرزان" بالمسدس الذي طلبه ،وكان الحظ في صفه هذه المرة عندما التقى ب "نور" التي خططت معه للتغرير بأحد رواد الدعارة وسرقة سيارته ،ويصور الفصل السادس تفاصيل نجاح الخطة التي رسمتها ريم للإيقاع بغريمها وتمكن سعيد من السطو على السيارة والنقود ، ويشرع سعيد مع الفصل السابع في تنفيذ ما عزم عليه من انتقام وكانت البداية بمنزل عليش الذي اقتحمه ليلا و باغث صاحبه بطلقة نارية أردته قتيلا ،وتعمد التغاضي عن الزوجة لرعاية ابنته سناء،ثم هرب سعيد من مسرح الجريمة بعدما تأكد من نجاح مهمته. إلا أن الفصل الثامن ينقل لنا المفاجأة ،إذ بعد تنفيذ الجريمة،لجأ سعيد إلى بيت الشيخ رجب فجرا واستسلم لنوم عميق امتد حتى العصر ،فاستيقظ على حلم مزعج يتداخل فيه الواقع بالخيال ،ويصله خبر وقوع جريمة ضحيتها رجل بريء يدعى شعبان حسن،فكان خبر فشل محاولته مخيبا يندر ببداية المتاعب والمصاعب،فهرب سعيد إلى الجبل تفاديا لمطاردة الشرطة.
وهذا الحادث الطارئ أزم وضعية سعيد مما جعله مع الفصل التاسع يغير خطة عمله بالتوجه إلى نور،وقد استحسن مكان إقامتها المناسب لاختفائه عن أعين الشرطة، ورحبت نور برغبة سعيد في الإقامة عندها مدة طويلة ،وأبان سعيد عبر الفصل العاشر عن ارتياحه بإقامته الجديدة ،وكان خروج نور وبقائه وحيدا في البيت فرصة لاسترجاع ذكريات تعرفه على نبوية وزواجهما الذي أثمر البنت سناء. ،ثم التوقف عند غدر عليش وخيانة نبوية.ليعود إلى واقعه مع نور التي جاءته بالطعام والجرائد التي لا زالت مهتمة بتفاصيل جريمة سعيد ،مع إسهاب رءوف في تهويل وتضخيم صورة سعيد المجرم الذي تحول إلى سفاك الدماء،فطلب سعيد من نور شراء قماش يناسب بذلة ضابط لإعداد الخطة انتقامية جديدة ،ويعود سعيد مع الفصل الحادي عشر إلى الذكريات التي تنسيه عزلته في البيت عندما تغيب نور مسترجعا تفاصيل طفولته المتواضعة مع والده البواب،وكيف تأثر بتربية الشيخ علي الجنيدي الروحية،وإعجابه بشهامة رءوف الذي زرع فيه مبادئ التمرد وشجعه على سرقة الأغنياء كحق مشروع ،وتأتي نور لتقطع شريط الذكريات وهي منهكة من ضرب مبرح تلقته من زبنائها،مع محاولة سعيد الرفع من معنوياتها المنهارة والتخفيف من آلامها. ومع الفصل الثاني عشر يكون سعيد قد أكمل خياطة بذلة الضابط مما زاد تخوف نور من ضياع سعيد مرة أخرى خاصة وأن الصحافة لا زالت منشغلة بجريمته الأولى ،والشرطة تشدد الخناق عليه ،فحذره طرزان من التردد على المقهى التي تخضع لمراقبة المخبرين.
ويبدأ تأزم العقدة مع الفصل الثالث عشر عندما عاود سعيد زيارة طرزان الذي اخبره بتواجد المعلم بياضة لعقد صفقة،فاعترض سعيد المعلم بياضة لمعرفة مكان عليش ،إلا أنه أخلى سبيله بعد الفشل في جمع معلومات منه تفيد في معرفة مكان عليش وهو الأمر الذي جعله يغير وجهة الانتقام إلى رءوف ليشرع مع الفصل الرابع عشر في تنفيذ خطته بارتداء بذلة الضايط التنكرية والتوجه نحو بيت رءوف حيث باغته وهو يهم بالخروج من السيارة،ليفر سعيد بعد تبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة،وتعود نور للبيت متخوفة من ضياع سعيد بعد تداول خبر تعرض رءوف لمحاولة اغتيال .وجاء الفصل الخامس عشر يحمل أخبار إخفاق سعيد في قتل رءوف ،وسقوط البواب ضحية جديدة لخطأ سعيد، فكانت خيبته كبيرة ولم تزده إلا إصرارا على معاودة المحاولة مهما كلفه ذلك من ثمن .
ومع الفصل السادس عشر تبدأ الوضعية النهائية وتظهر النتيجة من خلال تطورات مفاجئة تسير عكس طموحات سعيد ، أولها غياب نور المفاجئ،و طرزان الذي زوده بالأكل وحذره من المخبرين الذين يتربصون بالمقهى.وتبدأ النهاية في الاقتراب مع الفصل السابع عشر عندما تأتي صاحبة بيت نور تهدد بالإفراغ فأصبح البيت يشكل خطرا عليه، فقرر الهروب إلى طريق الجبل عند الشيخ علي ، حيث ستكون النهاية مع الفصل الثامن عشر عندما يستيقظ سعيد من نوم عميق فيجد المنطقة محاصرة بالشرطة ويتحصن بالمقبرة حيث كانت نهايته بعد مقاومة يائسة .




الجزء الثاني

من خلال هذه المضامين يتبين أن القوى الفاعلة هي صانعة الحدث ،وأول هذه القوى الشخصيات والبداية كانت مع سعيد مهران بطل الرواية ، ضحية مؤامرة الغدر والخيانة خرج من السجن ليثأر من الكلاب ،بدأ في تنفيذ ما عزم عليه من انتقام وثأر، محتميا مع كل واقعة بنور حتى تهدأ العاصفة ويسترجع أنفاسه،ويتحرك من جديد مع جريمة ثانية ،إلا أن الفشل كان يلاحقه في كل مرة ، فيفقد التركيز والقدرة على التحرك بحرية مما عجل بنهايته .
ويعتبر عليش صبي سعيد بطل المؤامرة، أوقع بسعيد في السجن ليظفر بالمال ونبوية الزوجة الخائنة التي تواطأت مع عليش للتخلص من سعيد.أما رءوف ،صديق سعيد الذي زرع فيه مبادئ التمرد على المجتمع والطبقية وتنكر لها ولصديقه، تحول إلى عامل معاكس ،حرض الرأي العام وشدد الخناق على سعيد بمقالاته الصحفية المبالغة في تضخيم الحدث، ويصبح عامل موضوع عندما أصبح مستهدفا في عملية الانتقام ليزداد قوة كعامل معاكس أحبط خطة سعيد وأزم وضعيته.
-->
Ler Mais

Basic Rules for Spelling : EI AND IE


Basic Rules for Spelling

Words containing IE or EI
I before E except after C or when sounding like A, as in neighbor and weigh.

examples: believe, receive, weigh
Consonant preceded by a vowel
If a one-syllable word ends with one consonant with a vowel before it, double the consonant before adding a suffix.

example: hopped, dragged
One-plus-one rule
When a prefix ends in the same letter with which the main word begins, include both of the repeated letters.

example: misspell
Final Y
If a word ends in a consonant followed by Y, change the Y to I before adding a suffix.

example: candy - candies

-->
Ler Mais

العولمة: المفهوم، الآليات والفاعلون

مند أواخر القرن 20 أصبحت العولمة تفرض نفسها. فما هو مفهومها؟ وما هي أشكالها وعواملها وآلياتها؟
 وما هي القوى الفاعلة فيها ؟ وما هي إيجابياتها وسلبياتها؟ العولمة : مفهومها ، أشكالها، وعوامل ظهورها: تتخد العولمة أشكالا متعددة
:
 * العولمة هي تداخل كثيف في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية بين مختلف دول العالم. وبالتالي سهولة حركة الأفراد والبضائع ورؤوس الأموال والخدمات والمعلومات.
 * يمكن تقسيم العولمة إلى الأشكال التالية: - العولمــة الاقتصاديــة : القائمة على نظام رأسمالي مبني على اقتصاد السوق والحرية والمنافسة وهيمنة التكتلات الاقتصادية الكبرى، والشركات المتعددة الجنسية ، والمؤسسات المالية الدولية ( البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ).

 - العولمة السياسية : تتميز بالقطبية الأحادية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ، ونهج الديمقراطية السياسية واحترام حقوق الإنسان. 
- العولمة الاجتماعية والثقافية: انتشار العادات والثقافة الغربية .
 - العولمــــــة التقنيــــــــــــة: بروز ظاهرة القرية العالمية وتقليص المسافات وتخطي الحدود الجغرافية. ساهمت عدة عوامل في ظهور العولمة: - انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية وتفكك الاتحاد السوفياتي . وبالتالي نهاية نظام القطبية الثنائية، وظهور النظام العالمي الجديد القائم على أحادية القطب.
 - تزايد نفوذ الشركات المتعددة الجنسية وعلى رأسها الشركات الأمريكية .
 - إنشاء منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى تحرير المبادلات عبر أرجاء العالم . 
- الثورة المعلوماتية وتطور وسائل الاتصال والإعلام والمواصلات . العولمة : الآليات والفاعلون تعتمد العولمة على آليات اقتصادية وتقنية : 
* الآليات الاقتصادية:
 - في المجال المالي: اعتماد الدولار الأمريكي أو الأورو الأوربي قاعدة في المعاملات النقدية الدولية، وتحرير أسعار صرف العملات الوطنية، وتحرير سعر فائدة السلف، وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية، وتدخل المؤسسات المالية الدولية في برامج الإصلاح الاقتصادي للبلدان النامية.
 - في المجال الاقتصادي : التخلي عن سياسة التأميم والاقتصاد الموجه ، والأخذ بسياسة الخوصصة والحرية الاقتصادية .
 - في المجال التجاري : تخفيض أو إلغاء القيود الجمركية.
 * الآليات التقنية: - تقدم تقني كبير في وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية.
 - ثورة تكنولوجية هائلة في وسائل الاتصال خاصة الإنترنيت والفاكس والأقمار الاصطناعية.
 - ثورة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية.
 تتنوع القوى الفاعلة في العولمة :
 - 
صندوق النقد الدولي : مؤسسة مالية دولية تابعة لهيئة الأمم المتحدة، تقوم بمراقبة السياسات الاقتصادية والمالية في مختلف دول العالم . -
 البنك الدولي : بنك تابع لهيئة الأمم المتحدة يمول المشاريع الاقتصادية ويمنح قروضا للبلدان النامية مقابل تطبيقها برامج الإصلاح الاقتصادي وفق مبادئ الليبرالية. القوى الاقتصادية العظمى : وضمنها الدول الثمانية الكبرى ( الولايات المتحدة الأمريكية ، اليابان، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا، وروسيا ) ومنتدى دافوس Davos ( تجمع اقتصادي عالمي يعقد سنويا في مدينة دافوس السويسرية). المنظمة العالمية للتجارة: منظمة دولية حلت محل الكات Gatt ( الاتفاقية العامة حول التعريفة الجمركية والتجارة ) واستهدفت تحرير التجارة العالمية ، والعمل على اندماج البلدان الأعضاء في الاقتصاد العالمي .
 - الشركات المتعددة الجنسية : شركات ضخمة لها عدة فروع في مختلف بلدان العالم.
 - المنظمات غير الحكومية المناهضة للعولمة الاقتصادية : وفي طليعتها " المنتدى الاجتماعي العالمي " و حركة " أطاك". العولمة : الفرص التنموية والمخاطر: تتيح العولمة فرص التنمية من خلال الإجراءات التالية : - إلغاء القيود الجمركية ، وبالتالي تحرير المبادلات التجارية. - فتح باب المنافسة بين الشركات العملاقة على الصعيد العالمي .
 - تعزيز فرص التواصل والحوار بين مختلف الثقافات.
 - سرعة وسهولة تدفق المعلومات بدون قيود عبر أرجاء العالم ، وبالتالي انتشار المعرفة. - تدعيم مبادئ الديمقراطية السياسية وحقوق الإنسان. تطرح العولمة عدة مخاطر من أبرزها: - فقدان الدول النامية التحكم في اقتصادها ، وتكريس تبعيتها للدول المتقدمة .
 - القضاء على الصناعات الوطنية في البلدان النامية أمام ضعف القدرة على مواجهة المنافسة الأجنبية. 
 - هيمنة القيم والتقاليد والثقافة الغربية ، مقابل فقدان الهوية الوطنية والمحلية.
 - تزايد حد الفوارق الاجتماعية في العالم الثالث. - اتساع الهوة بين دول الشمال ( المتقدمة ) دول الجنوب ( النامية)
 الخاتمة
  تخدم العولمة مصالح الدول الرأسمالية الكبرى بالدرجة الأولى مما يؤثر على تنظيم المجال العالمي. شرح المصطلحات : اقتصاد السوق : اقتصاد ليبرالي يتميز بضعف تدخل الدولة ، و بخضوع الأسعار و الأجور و الإنتاج للعرض و الطلب التكتلات الاقتصادية الكبرى : مثل الاتحاد الأوربي ، و مجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر
 - نظام القطبية الثنائية : نظام ظهر بعد الحرب العالمية الثانية و قام على التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية قطب المعسكر الرأسمالي، و الإتحاد السوفياتي قطب الكتلة الاشتراكية .
 - أحادية القطب : نظام دولي ظهر في مطلع تسعينيات القرن 20 تزعمته الولايات م الأمريكية .
 - سياسة التأميم : امتلاك الدولة لوسائل الإنتاج ( الممتلكات المذرة للدخل مثل المصانع و المتاجر و الأبناك و الضيعات و وسائل النقل العمومي ....... ) . الاقتصاد الموجه :تدخل الدولة في الاقتصاد لتحديد الإنتاج - الأسعار – الأجور – الأرباح - الخوصصة أو الخصخصة : تفويت ممتلكات الدولة للقطاع الخاص .
-->
Ler Mais

منهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية الخاصة بالقولة

·   يكون حجم القولة قصيرا ومكثفا، فهي غالبا ما تتكون من جملة أو جملتين. وتكون مرفقة بسؤال مطلبي يتخذ صيغا مثل:
-    أوضح مضمون القولة وبين قيمتها.
-   أو اشرح مضمون القولة وبين أبعادها.
-    أو في ضوء القولة، بأي معنى … ؟
-         انطلاقا من القولة، ما هي … ؟
أو ما شابه هذه الصيغ …

( وكإشارة فقد أخذت هذه الصيغ للأسئلة التي ترفق بالقولة من امتحانات وطنية بشكل حرفي )

·   بعد قراءة القولة والسؤال المرفق بها، يكون علينا العمل على اكتشاف الإشكال الذي سنعالجه وذلك بالوقوف عند مطلب السؤال المرفق بالقولة والوقوف عند المفاهيم الأساسية المكونة لها وتحديد العلاقات الموجودة بينها، وذلك في أفق تحديد أطروحة القولة وتدعيمها بمعلومات لإغنائها وتوضيحها وكذا تقديم حجج مفترضة لتدعيمها.
·   بعد هذا نفتح القولة على مجموعة من الأطروحات الفلسفية من أجل مناقشتها إما بتأييدها وتطويرها أو معارضتها وتبيان حدودها. ويجب أن تقدم الأطروحات بشكل متدرج ومتسلسل من جهة، وبشكل يجعلها تدخل في حوار مباشر وحقيقي مع ما تضمنته القولة من أفكار أو أطروحة عامة.
·   في الأخير يكون علينا أن نقوم بعملية التركيب من خلال جمع شتات الموضوع وتسطير النتائج المتوصل إليها، والتي يجب أن تكون متناسبة ومنسجمة مع ما قيل في لحظتي التحليل والمناقشة. ثم بعد هذا نتساءل حول حدود هذه النتائج المتوصل إليها ونفتح الموضوع على آفاق أخرى جديدة لم تتم معالجتها فيه. ويتم ذلك بطرح سؤال أو أسئلة مفتوحة دون أن نجيب عنها حتى لا نكون مضطرين إلى كتابة موضوع مقالي جديدي.

هكذا يمكن تقديم الخطوات الأساسية لصيغة القولة المرفقة بسؤال كما يلي:

المقدمة:

 وهي تتضمن:
أ‌-   تمهيد مناسب لموضوع القولة ويمكننا من إعطاء تبريرات كافية لطرح الإشكال الذي يتم استخلاصه من القولة والسؤال المطلبي المرتبط بها. ويمكن أن يتخذ التمهيد عدة صيغ مثل:

·        الانطلاق من السياق التاريخي (تاريخ الفلسفة بطبيعة الحال) الذي طرح فيه الإشكال.

·   الانطلاق من التقابلات أو المفارقات التي قد تثيرها القولة او يتضمنها السؤال المرفق بها مثل: الضرورة/الحرية أو المطلق/النسبي ، الطبيعي/الثقافي …الخ.
·   الانطلاق من واقعة اجتماعية أو سياسية أو دينية أو أدبية أو شخصية … تسمح بإثارة تساؤلات تعبر عن الإشكال الذي يتعين علينا معالجته في الموضوع.
·   الانطلاق من تعريف المفهوم المركزي في القولة والذي تتأسس عليه أطروحتها. بشرط أن يسمح مضمون ذلك التعريف بإدخالنا في قلب الإشكال الذي نود معالجته في الموضوع.
·   وبطبيعة الحال يمكن ابتكار أشكال أخرى للتمهيد، فقط يجب أن تتضمن القدر الكافي من المبررات والمسوغات التي تكون قادرة على إقناع القارئ (المصحح) بأهمية وضرورة طرح التساؤلات التي تشكل في تداخلها وترابطها الإشكالية التي يتضمنها الموضوع الذي نسعى لمعالجته.

ب‌-  صياغة الإشكال من خلال طرح تساؤلات استفهامية ودقيقة تستخلص من القولة ومن السؤال المطلبي المرفق بها. ولهذا يجب التركيز جيدا على دلالات مفاهيم القولة والعلاقات الموجودة بينها لاستخلاص أطروحتها والانطلاق منها لصياغة الإشكال من جهة، كما يجب الانتباه جيدا إلى ما يطلبه منا السؤال المرفق بالقولة لكي تكون صياغتنا للأسئلة دقيقة من جهة أخرى.


العرض: 
وهو يتضمن فقرتين متكاملتين: تحليل ومناقشة. 
1-   التحليل: 
 خلاله نقوم بالعمليات الرئيسية التالية: 
-         الاشتغال على مفاهيم القولة من خلال تحديد دلالاتها والعلاقات الموجودة بينها.
-         تحديد الأطروحة المتضمنة في القولة وصياغتها صياغة دقيقة.
-    تحديد الأفكار الأساسية المرتبطة بهذه الأطروحة إذا تضمنتها القولة، أما إذا لم تتضمنها فنعمل من جانبنا على توسيع أطروحة القولة وإغنائها بمعارف وأفكار فلسفية مناسبة.
-    العمل على توضيح أطروحة القولة والأفكار المرتبطة بها من خلال معلومات وأمثلة مستخلصة من الرصيد المعرفي للتلميذ أو من واقعه المعيش.
-         ربط أطروحة القولة بمذهب فلسفي أو نزعة فكرية معروفة إذا كان ذلك ممكنا.
بعد عملية التحليل واستخلاص أطروحة القولة نعمل على التساؤل حول حدودها، وذلك في أفق التمهيد للحظة المناقشة.
.............................
2-   المناقشة: 
ونميز فيها بين مناقشة داخلية وخارجية: 
أ‌-       المناقشة الداخلية:  
وخلالها نقوم بإبراز مدى قوة أو ضعف أطروحة القولة والحجج المرتبطة بها. كما نبين الجوانب التي أغفلتها القولة ولم تنتبه إليها إذا بدا لنا وجود مثل هذا الإغفال بطبيعة الحال.
وفي جميع الأحوال فلحظة المناقشة الداخلية هي لحظة مهمة لكي يدلي التلميذ بدلوه في النقاش ويبرز تصوره الخاص للقضية التي طرحتها القولة وأجابت عنها.
هكذا يمكن للتلميذ، حسب قناعاته أن يبرز تأييده لما تضمنته القولة أو يبرز معارضته لها، على أساس أن يكون ذلك مشفوعا بأدلة وتبريرات كافية.
ب‌-   المناقشة الخارجية:
بعد ذلك يتم الانتقال إلى المناقشة الخارجية التي يستحضر فيها التلميذ أطروحات فلسفية عالجت الإشكال المطروح للنقاش. وقد تكون تلك الأطروحات إما مؤيدة للأطروحة المتضمنة في القولة أو معارضة لها.
كما ينبغي استحضار أمثلة لفلاسفة يتبنون إما الأطروحة المؤيدة للقولة أو المعارضة لها من أجل إغناء الموضوع الإنشائي من الناحية المعرفية.
وتجذر الإشارة هنا أنه يجب إدخال المواقف الفلسفية في حوار مباشر وحقيقي مع ما تضمنته القولة من أفكار وأطروحة.
كما يتعين خلق حوار بين هؤلاء الفلاسفة أنفسهم والانتقال من موقف إلى آخر بشكل متدرج ومنطقي، وبحسب ما تقتضيه السيرورة التي خضعت لها المعالجة الفلسفية للموضوع.
كما يتوجب تعزيز أطروحات الفلاسفة بالحجج التي قدموها لتدعيمها من جهة، والتعبير عن أفكارهم باستخدام المفاهيم التي نحتوها لإنتاج أطروحاتهم من جهة أخرى.

الخاتمة:
وهي تتضمن خلاصة تركيبية وسؤال مفتوح.
أ‌-       الخلاصة التركيبية:
فيها نحدد النتائج المتوصل إليها من المسار الذي قطعناه أثناء العرض. كما تعكس المجهود الشخصي للتلميذ من خلال تحديد الفكرة الأساسية التي توصل إليها بعد أن حلل القولة وناقشها.
ويمكن أن تعبر الخلاصة عن الطابع الشائك والمعقد للإشكالية المطروحة؛ بإبراز تكافئ أو تكامل الأطروحات التي تم تقديمها.
كما يمكن أن ننتهي فيها إلى الانتصار لأطروحة بعينها شرط أن نكون قد مهدنا لذلك في لحظة العرض.
كما يمكن أيضا الانتهاء إلى موقف تركيبي يجمع بين عناصر متعددة موجودة في كل الأطروحات التي تم عرضها.
ب‌-   السؤال أو الأسئلة المفتوحة: 
يستحسن في الكتابة الإنشائية الفلسفية أن تعبر عن روح التفكير الفلسفي الذي تكون فيه الأسئلة أهم من الأجوبة بحيث أن كل جواب يصبح بدوره سؤالا جديدا.
هكذا يكون علينا التساؤل حول النتائج المتوصل إليها في الموضوع، وإبراز ما تم إغفاله من جوانب وفتح آفاق التفكير في الموضوع على إمكانيات جديدة.

خلاصة لما تم التطرق له :
يمكن أن أقول بأن الكتابة الإنشائية الفلسفية هي الغاية الأساسية من الدرس الفلسفي؛
 إذ أن هذا الدرس يستهدف تدريب التلميذ على اكتساب أدوات وقدرات ومهارات التفكير الفلسفي،
 وهي المهارات التي يتوجب على هذا الأخير ترجمتها على مستوى الكتابة الإنشائية.
 وغني عن البيان أن منهجية الكتابة الإنشائية تهم بالدرجة الأولى تلاميذ السنة الثانية باكلوريا،
 لأنهم مطالبون سواء في الفروض أو الامتحان الوطني بالكتابة المقالية المتعلقة بالنص أو القولة أو السؤال المفتوح.
 وينبغي أن أشير إلى أنه لا يكفي أن يتمثل التلميذ خطوات ومقتضيات هذه المنهجية نظريا،
 بل لا بد له أن يطبقها عمليا من خلال الاشتغال فعليا على مواضيع بعينها؛
 إما نصوص أو أقوال أو أسئلة مفتوحة،
لأن التطبيق العملي هو الذي يجعل التلميذ يقف عند الأخطاء التي يرتكبها في أفق الوعي بها وتجاوزها في محاولات لاحقة.
 هكذا لا يجب على التلميذ أن يبقى مكتوف اليدين وينتظر لحظة الفرض أو الامتحان لكي يحلم أنه سيستطيع إنجاز كتابة إنشائية في المستوى المطلوب،
 بل لا بد له من التمرن الدائم على الكتابة الإنشائية لأن هذا التمرن هو الذي من شأنه أن يطور قدراته وإمكانياته في إنجاز كتابة فلسفية تتوفر فيها الشروط المنهجية والمعرفية اللازمة.


-->
Ler Mais

تلخيــص اللص والكلاب نجيب محفوظ

الجزء الأول يعتبر نجيب محفوظ من أهم الروائيين العرب الذين أرسوا دعائم الرواية العربية تجنيسا وتجريبا وتأصيلا وقد تميز نجيب محفوظ بتعدد أشكاله السردية وتعدد المواضيع والقضايا التي تناولها في إطار رؤى فلسفية مختلفة في تصوير مصر و تشخيص فضاء القاهرة. وبذلك، يكون نجيب محفوظ الناطق المعبر عن مجتمع مصر وتاريخها، ومن أهم الروايات التي أنتجها نجيب محفوظ رواية" اللص والكلاب" التي اتخذت طابعا رمزيا وذهنيا على مستوى المقصدية المرجعية والرسالة الفنية. رواية "اللص والكلاب "تقوم علي خط الصراع الأساسي بين "اللص والكلاب" أو سعيد مهران والمجتمع. وهذا الخط يلعب دور العمود الفقري الذي يربط فصول الرواية منذ أول سطر إلي آخر سطر فيها، فلا يتكلف نجيب محفوظ مقدمات لتقديم شخصياته ولكنه يدفع بالقارئ فورا إلي الموقف الأساسي في الرواية، ويمكن للقارئ أن يضع يده علي الخيط الأول وبذلك لا يحس بأنه يوجد هناك حاجز بينه وبين العمل الفني وتبدأ الوضعية الأولية مع الفصول الأربعة الأولى إذ يسجل الفصل الأول خروج سعيد مهران من السجن بعد أربع سنوات قضاها فيه، ويتوجه إلى الحي الذي كان يقطنه، ويجتمع سعيد مع عليش بحضور المخبر وبعض الجيران لمناقشة مطالبته بابنته وماله وكتبه.إلا أن عليش ينكر وجود المال ويرفض تسليم البنت بدون محكمة ويعطيه ما تبقى من الكتب. وأمام هذا الوضع المخيب لآماله، يبدأ سعيد مع الفصل الثاني التخطيط لمرحلة ما بعد السجن حيث توجه إلى طريق الجبل لمقابلة الشيخ صديق والده محاولا إقناعه بقبول ضيافته إلى أن يحقق الانتقام من زوجته الخائنة وعليش الغادر رافضا محاولة الشيخ تنيه عن قرار الانتقام بالتركيز في حواره على القيم الروحية المبنية على الإيمان ،وبعد قضاء سعيد أول ليلته في ضيافة الشيخ علي جنيدي ، يبدأ سعيد مع الفصل الثالث خطوة تالية يتوجه فيها صوب صديق الطفولة الصحفي رءوف ، حيث انتظره قرب البيت ،بعدما فشل في مقابلته بمقر جريدة "الزهرة"، وتبادلا ذكريات الماضي على مائدة الطعام ،وقد انزعج رءوف من تلميحات سعيد التي تنتقد ما عليه من جاه ومكانة اجتماعية فانتهى اللقاء بتأكيد رءوف على أنه أول وآخر لقاء له مع سعيد ،مما جعل سعيد يستكمل في الفصل الرابع شريط الخيانة التي تلقاها من أقرب الناس إليه عليش صبيه الذي بلغ عنه الشرطة للتخلص منه والإنفراد بغنيمة الزوجة والمال ،و نبوية الزوجة التي خانته بتواطئ مع صبيه عليش،ثم رءوف الانتهازي الذي زرع فيه مبادئ التمرد وتنكر هو لها. فكان كل ذلك دافعا قويا لاتخاذ قرار الانتقام والبداية برءوف أقرب فرصة مناسبة، إلا أن رءوف كان يتوقع عودته ونصب له كمينا أوقع به ليطرده من البيت خائبا. وتبدأ سيرورة الحدث مع الفصل الخامس بتوجه سعيد إلى المقهى حيث يتجمع أصدقاء الأمس،ومده صاحب المقهى "طرزان" بالمسدس الذي طلبه ،وكان الحظ في صفه هذه المرة عندما التقى ب "نور" التي خططت معه للتغرير بأحد رواد الدعارة وسرقة سيارته ،ويصور الفصل السادس تفاصيل نجاح الخطة التي رسمتها ريم للإيقاع بغريمها وتمكن سعيد من السطو على السيارة والنقود ، ويشرع سعيد مع الفصل السابع في تنفيذ ما عزم عليه من انتقام وكانت البداية بمنزل عليش الذي اقتحمه ليلا و باغث صاحبه بطلقة نارية أردته قتيلا ،وتعمد التغاضي عن الزوجة لرعاية ابنته سناء،ثم هرب سعيد من مسرح الجريمة بعدما تأكد من نجاح مهمته. إلا أن الفصل الثامن ينقل لنا المفاجأة ،إذ بعد تنفيذ الجريمة،لجأ سعيد إلى بيت الشيخ رجب فجرا واستسلم لنوم عميق امتد حتى العصر ،فاستيقظ على حلم مزعج يتداخل فيه الواقع بالخيال ،ويصله خبر وقوع جريمة ضحيتها رجل بريء يدعى شعبان حسن،فكان خبر فشل محاولته مخيبا يندر ببداية المتاعب والمصاعب،فهرب سعيد إلى الجبل تفاديا لمطاردة الشرطة. وهذا الحادث الطارئ أزم وضعية سعيد مما جعله مع الفصل التاسع يغير خطة عمله بالتوجه إلى نور،وقد استحسن مكان إقامتها المناسب لاختفائه عن أعين الشرطة، ورحبت نور برغبة سعيد في الإقامة عندها مدة طويلة ،وأبان سعيد عبر الفصل العاشر عن ارتياحه بإقامته الجديدة ،وكان خروج نور وبقائه وحيدا في البيت فرصة لاسترجاع ذكريات تعرفه على نبوية وزواجهما الذي أثمر البنت سناء. ،ثم التوقف عند غدر عليش وخيانة نبوية.ليعود إلى واقعه مع نور التي جاءته بالطعام والجرائد التي لا زالت مهتمة بتفاصيل جريمة سعيد ،مع إسهاب رءوف في تهويل وتضخيم صورة سعيد المجرم الذي تحول إلى سفاك الدماء،فطلب سعيد من نور شراء قماش يناسب بذلة ضابط لإعداد الخطة انتقامية جديدة ،ويعود سعيد مع الفصل الحادي عشر إلى الذكريات التي تنسيه عزلته في البيت عندما تغيب نور مسترجعا تفاصيل طفولته المتواضعة مع والده البواب،وكيف تأثر بتربية الشيخ علي الجنيدي الروحية،وإعجابه بشهامة رءوف الذي زرع فيه مبادئ التمرد وشجعه على سرقة الأغنياء كحق مشروع ،وتأتي نور لتقطع شريط الذكريات وهي منهكة من ضرب مبرح تلقته من زبنائها،مع محاولة سعيد الرفع من معنوياتها المنهارة والتخفيف من آلامها. ومع الفصل الثاني عشر يكون سعيد قد أكمل خياطة بذلة الضابط مما زاد تخوف نور من ضياع سعيد مرة أخرى خاصة وأن الصحافة لا زالت منشغلة بجريمته الأولى ،والشرطة تشدد الخناق عليه ،فحذره طرزان من التردد على المقهى التي تخضع لمراقبة المخبرين. ويبدأ تأزم العقدة مع الفصل الثالث عشر عندما عاود سعيد زيارة طرزان الذي اخبره بتواجد المعلم بياضة لعقد صفقة،فاعترض سعيد المعلم بياضة لمعرفة مكان عليش ،إلا أنه أخلى سبيله بعد الفشل في جمع معلومات منه تفيد في معرفة مكان عليش وهو الأمر الذي جعله يغير وجهة الانتقام إلى رءوف ليشرع مع الفصل الرابع عشر في تنفيذ خطته بارتداء بذلة الضايط التنكرية والتوجه نحو بيت رءوف حيث باغته وهو يهم بالخروج من السيارة،ليفر سعيد بعد تبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة،وتعود نور للبيت متخوفة من ضياع سعيد بعد تداول خبر تعرض رءوف لمحاولة اغتيال .وجاء الفصل الخامس عشر يحمل أخبار إخفاق سعيد في قتل رءوف ،وسقوط البواب ضحية جديدة لخطأ سعيد، فكانت خيبته كبيرة ولم تزده إلا إصرارا على معاودة المحاولة مهما كلفه ذلك من ثمن . ومع الفصل السادس عشر تبدأ الوضعية النهائية وتظهر النتيجة من خلال تطورات مفاجئة تسير عكس طموحات سعيد ، أولها غياب نور المفاجئ،و طرزان الذي زوده بالأكل وحذره من المخبرين الذين يتربصون بالمقهى.وتبدأ النهاية في الاقتراب مع الفصل السابع عشر عندما تأتي صاحبة بيت نور تهدد بالإفراغ فأصبح البيت يشكل خطرا عليه، فقرر الهروب إلى طريق الجبل عند الشيخ علي ، حيث ستكون النهاية مع الفصل الثامن عشر عندما يستيقظ سعيد من نوم عميق فيجد المنطقة محاصرة بالشرطة ويتحصن بالمقبرة حيث كانت نهايته بعد مقاومة يائسة . 


 الجزء الثاني من خلال هذه المضامين يتبين أن القوى الفاعلة هي صانعة الحدث ،وأول هذه القوى الشخصيات والبداية كانت مع سعيد مهران بطل الرواية ، ضحية مؤامرة الغدر والخيانة خرج من السجن ليثأر من الكلاب ،بدأ في تنفيذ ما عزم عليه من انتقام وثأر، محتميا مع كل واقعة بنور حتى تهدأ العاصفة ويسترجع أنفاسه،ويتحرك من جديد مع جريمة ثانية ،إلا أن الفشل كان يلاحقه في كل مرة ، فيفقد التركيز والقدرة على التحرك بحرية مما عجل بنهايته . ويعتبر عليش صبي سعيد بطل المؤامرة، أوقع بسعيد في السجن ليظفر بالمال ونبوية الزوجة الخائنة التي تواطأت مع عليش للتخلص من سعيد.أما رءوف ،صديق سعيد الذي زرع فيه مبادئ التمرد على المجتمع والطبقية وتنكر لها ولصديقه، تحول إلى عامل معاكس ،حرض الرأي العام وشدد الخناق على سعيد بمقالاته الصحفية المبالغة في تضخيم الحدث، ويصبح عامل موضوع عندما أصبح مستهدفا في عملية الانتقام ليزداد قوة كعامل معاكس أحبط خطة سعيد وأزم وضعيته.
-->
Ler Mais

مهارة كتابة إنشاء أدبي حول قضية نقدية

الكفايات المستهدفة :
 ـ تواصلية : القدرة على الكتابة المسترسلة، والتواصل مع نصوص نقدية مختلفة .
 ـ منهجية   : التمكن من مهارة كتابة إنشاء أدبي، انطلاقا من نص نقدي.
 ـ ثقافية     : تعرف مسار تطور النثر الإبداعي العربي،والإلمام بالاتجاهات النقدية .
خطوات الدرس :
التمهيد :تذكير و تقييم لمهارات التعبير والإنشاء المكتسبة في أنشطة الاكتساب: التأطير،التفكيك ، تجميع المعطيات.
نص الانطلاق :            النقد وعلم الاجتماع         عبد الرحمن عبد الحليم      ص: 236
7-      تأطير النص:
         وتعرف القضية النقدية:
ـ توقع القضية النقدية انطلاقا من العنوان: "النقد وعلم الاجتماع" يعالج علاقة علم الاجتماع بالعملية النقدية.
      ـ علاقة عنوان النص بمصدره: عنوان النص يدرج علم الاجتماع ضمن النقد الحديث. 
8-      تفكيك النص:
           ـ صياغة القضية النقدية التي يعالجها النص في الفقرة الأولى :
      التأكيد على حاجة النقد لعلم الاجتماع ،و نجاح الناقد رهين بتوظيف علم الاجتماع.
         ـ ما حاجة النقد الأدبي لعلم الاجتماع :
      علم الاجتماع يمكن الناقد من استنطاق ظروف مجتمع العمل الفني ،مما يزيد العمل النقدي قبولا ومصداقية.
         ـ المجال الذي يشتغل فيه علم الاجتماع :
      يشتغل علم الاجتماع في إبراز التغيرات والعوامل الاجتماعية من عادات وتقاليد يزخر بها النص.
         ـ القضايا الاجتماعية التي جعلها الكاتب ضرورية في إلمام الناقد بالأعمال الأدبية :
      القضايا الاجتماعي التي على الناقد أن يكون ملما بها تتمثل في العادات والتقاليد والتحولات الطارئة واللغة.
        ـ جرد الأدلة التي استعملها الكاتب لبيان خضوع الأثر الأدبي لعوامل البيئة والوسط الاجتماعي والزمن .
النموذج الذي يظهر تحث تلك الأضواء ليس هو النموذج الصحيح أو الكامل ـ ذلك أن الآثار الأدبية ذات معان متعددة.
3ـ تجميع المعطيات:
·          ـ حصر القضية النقدية في النص :
     القضية النقدية تتمحور حول علاقة النقد الأدبي بعلم الاجتماع.
·         ـ السياق الذي أثيرت فيه القضية النقدية :
      دور علم الاجتماع في تطوير النقد الأدبي.
·         ـ أوجه الالتقاء بين الأدب وعلم الاجتماع .
      الأدب وعلم الاجتماع يعتمدان على المجتمع كمصدر للمعلومات والمادة التي يشتغل عليها كل منهما. وإن اختلفا في طريقة توظيف المادة الملتقطة من المجتمع.
-->
Ler Mais

فلسفيات: الغير

فلسفيات: الغير
"""""""""""""""""""""""

يتخذ مفهوم الغير في التمثل الشائع معنى تنحصر دلالته في الآخر المتميز عن الأنا الفردية أو الجماعية (النحن). وتكون أسباب هذا التميز إما مادية جسمية، وإما إتنية (عرقية) أو حضارية، أو فروقا اجتماعية أو طبقية ؛ …الخ. ومن هذا المنطلق، ندرك أن مفهوم الغير في الاصطلاح الشائع يتحدد بالسلب، لأنه يشير إلى ذلك الغير الذي يختلف عن الذات ويتميز عنها، ومن ثمة يمكن أن تتخذ منه الذات مواقف، بعضها إيجابي (كالتآخي، والصداقة، …الخ) ؛ وأخرى سلبية (كاللامبالاة، والعداء ..الخ). وهكذا، يتضح أن معنى الغير والآخر واحد في التمثل الشائع. وهذا ما يتيح لنا فرصة استباق هذا المفهوم في دلالته المعجمية.

ففي الدلالة المعجمية العربية، يظهر أن مفهوم الغير مشتق من كلمة غير التي تستعمل عادة للاستثناء (بمعنى سوى). ومن ثم يتخذ مفهوم الغير معنى التميز والاختلاف، كما يلاحظ ترادف بين معنيي الغير والآخر.

كيف يتحدد وجود الغير بالنسبة للأنا ؟

كيف تمكن معرفة الغير ؟

ماهي طبيعة العلاقة التي يمكن أن تجمع الأنا بالغير ؟

1. وجـود الـغير
"""""""""""""""""""""""""""""
يرجع بنا تأسيس مفهوم الغير، في صورته الأولية، إلى الفلسفة اليونانية التي كانت فلسفة يغلب عليها الطابع الأنطولوجي في تحديد مفهوم الغير..، فكان مفهوم الهوهو هو المعيار المسيطر على الفكر اليوناني في تحديد كل كينونة أو تميزها عن غيرها، وسيصوغ أرسطو هذا المفهوم صياغة منطقية في شكل مبدأ الهوية (أو الذاتية). ومعنى ذلك : إما أن يكون الشيء هو هو، وإما أن يكون مخالفا لذلك. فهو بالنسبة إلى كينونته هوهو، وبالقياس إلى الغير مخالف له.. وهذا يفسر قيام الفلسفة اليونانية على كثير من التقابلات : كاللوغوس في مقابل الميتوس/ الإثبات في مقابل النفي/ البارد في مقابل الساخن (الحار)/ الإنساني في مقابل الإلهي/ …الخ.

ولما كان الفكر الفلسفي اليوناني يقوم على نوع من النزعة القومية (اليونان في مقابل الشعوب الأخرى) ؛ فإن إشكالية الغير كأنا متميزة عن الأنا الفردية لم تظهر إلا مع الفلسفة الحديثة.

ديكارت
"""""""
أول فيلسوف حاول إقامة مفارقة بين الأنا الفردية الواعية وبين الغير ؛ حيث أراد ديكارت لنفسه أن يعيش عزلة إبستيمية، رافضا كل استعانة بالغير في أثناء عملية الشك. فرفض الموروث من المعارف، واعتمد على إمكاناته الذاتية، لأنه يريد أن يصل إلى ذلك اليقين العقلي الذي يتصف بالبداهة والوضوح والتميز… فوجود الغير في إدراك الحقيقة ليس وجودا ضروريا، ومن ثمة يمكن أن نقول : إن تجربة الشك التي عاشها ديكارت تمت من خلال إقصاء الغير… والاعتراف بالغير لا يأتي إلا من خلال قوة الحكم العقلي حيث يكون وجود الغير وجودا استدلاليا… وهذا ما يجعل البعض يعتقد بأن التصور الديكارتي يقترب من مذهب الأنا وحدي Le Solipsisme .

هيجل
"""""""
رأى أن الذات حينما تنغمس في الحياة لا يكون وعيها وعيا للذات، وإنما نظرة إلى الذات باعتبارها عضوية. فوعي الذات لنفسها ـ في اعتقاد هيجل ـ يكون من خلال اعتراف الغير بها. وهذه عملية مزدوجة يقوم بها الغير كما تقوم بها الذات. واعتراف أحد الطرفين بالآخر لابد أن ينتزع. هكذا تدخل الأنا في صراع حتى الموت مع الغير، وتستمر العلاقة بينهما في إطار جدلية العبد والسيد. هكذا يكون وجود الغير بالنسبة إلى الذات وجودا ضروريا…

يظهر التناقض الحاصل بين التمثلين الديكارتي والهيجلي ؛ ففي الوقت الذي يقصي فيه ديكارت وجود الغير، يعتبره هيجل وجودا ضروريا. وهذا يتولد عنه السؤال التالي : هل معرفة الغير ممكنة ؟ وكيف تتم معرفته؟

2 ـ معرفة الغير
"""""""""""""""""
إن المعرفة تشكل علاقة " إبستيمية " بين طرفين، أحدهما يمثل الذات العارفة والآخر يمثل موضوع المعرفة. إن هذا ما يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي : هل نعرف الغير بوصفه ذاتا أم موضوعا ؟

سارتر
"""""""
العلاقة المعرفية بين الأنا والغير في إطار فينومينولوجي (ظاهراتي) متأثرا في ذلك ب " هوسرل " Husserl فالغير في اعتقاد سارتر " هو ذلك الذي ليس هو أنا، ولست أنا هو ". وفي حالة وجود علاقة عدمية بين الأنا والغير، فإنه لا يمكنه " أن يؤثر في كينونتي بكينونته "، وفي هذه الحالة ستكون معرفة الغير غير ممكنة. لكن بمجرد الدخول في علاقة معرفية مع الغير معناه تحويله إلى موضوع (أي تشييئه) : أي أننا ننظر إليه كشيء خارج عن ذواتنا ونسلب منه جميع معاني الوعي والحرية والإرادة والمسؤولية. وهذه العلاقة متبادلة بين الأنا والغير : فحين أدخل في مجال إدراك الآخر، فإن نظرته إلي تقيدني وتحد من حريتي وتلقائيتي، لأنني أنظر إلى نفسي نظرة الآخر إلي ؛ إن نظرة الغير إلي تشيئني، كما تشيئه نظرتي إليه. هكذا تبدو كينونة الغير متعالية عن مجال إدراكنا ما دامت معرفتنا للغير معرفة انطباعية حسية.

أطروحة مناقضة. ميرلوبونتي
"""""""""""""""""""""""
إن نظرة الغير لا تحولني إلى موضوع، كما لا تحوله نظرتي إلى موضوع " ؛ إلا في حالة واحدة وهي أن ينغلق كل واحد في ذاته وتأملاته الفردية. مع العلم أن هذا الحاجز يمكن تكسيره بالتواصل : فبمجرد أن تدخل الذات في التواصل مع الغير حتى تكف ذات الغير عن التعالي عن الأنا، ويزول بذلك العائق الذي يعطي للغير صورة عالم يستعصي بلوغه.

إلا أن هذا ليس هو تمثل المدرسة الشعورية التي تعتقد أن الغير يظل حياة نفسية باطنية يستعصي بلوغها دون منهج الاستبطان. إن المشاركة الوجدانية للغير (الحزن لحزنه أو الفرح لفرحه ..الخ) لا تكفي وحدها للشعور بما يشعر به … فبدون إرادة من الغير للإفصاح عن ذاته بكل صدق وأمانة تكون معرفته غير ممكنة.

أما المدرسة اللاشعورية فترى أن هذه الرغبة الصادقة وحدها لا تكفي، لأن الأنا تجهل جانبا مهما من حياتها النفسية (أي خبايا اللاشعور)، والوصول إلى مكامن النفس الخفية هذه يكون مستحيلا دون اللجوء إلى التحليل النفسي (الحاجة إلى الغير).

إن هاذين التصورين لا يحظيان بالإجماع، لأن هناك من يرى أن معرفة الغير ممكنة عن طريق البرهان بالمماثلة، أي أن الغير ليس بأنا غريب ومتعال : إنه صورة من أناي. ومن ثمة، حين أعرف ذاتي أستطيع أن أسقطها على الغير. لكن ألا يمكن اعتبار الإسقاط جهلا بالذات، ما دامت المدرسة اللاشعورية تعتبره نوعا من الميكانزمات الدفاعية ؟

شيللر Scheller
"""""""""""""
يرى أن الغير لا يتشكل من ثنائية، جزء منها خفي وآخر ظاهر ؛ أو شطرين " أحدهما مخصص للإدراك الداخلي والآخر للإدراك الخارجي "، لأنهما في العمق مترابطين، فالغير كلية تتمثل من خلال مظاهره الخارجية، ونستطيع معرفته معرفة كلية ، فالغير " ليس بأنا غريب".

دولوز Deleuze
""""""""""""
فيرى أن الغير ليس هو ذلك الموضوع المرئي، وليس ذلك الشخص الآخر. إن الغير بنية الحقل الإدراكي، كما أنه نظام من التفاعلات بين الأفراد كأغيار. فحين تدرك الذات شيئا ما، فإنها لا تستطيع أن تحيط به في كليته إلا من خلال الآخرين ؛ فالغير هو الذي يتمم إدراكي للأشياء، وهو الذي " يجسد [مثلا] إمكانية عالم مفزع عندما لا أكون بعد مفزوعا، وعلى العكس إمكانية عالم مطمئن عندما أكون قد أفزعت حقيقة ". إن الغير إذن بنية مطلقة تتجلى في الممكن الإدراكي وهي تعبير عن عالم ممكن، ومعرفة الغير يجب أن تكون معرفة بنيوية.

لا يمكن اختزال العلاقة مع الغير في علاقة إبستيمية /أو معرفية/ من أي نوع. إن العلاقة مع الغير يمكن أن تكون علاقة أكسيولوجية قيمية تحكمها ضوابط أخلاقية كالأنانية، والغيرية، والظلم، والتسامح …الخ. وهذا ما يضطرنا إلى الوقوف عند نموذجين للعلاقة مع الغير هما : الصداقة والغرابة.

3 ـ الصداقة والغرابة
"""""""""""""""""""

(ا) الغير كصديق
""""""""""
يمكن اعتبار الصداقة من العلاقات الإيجابية التي تربطنا بالغير، حيث يمكن أن تسمو بالأفراد إلى علاقات من الود تصل إلى التآخي والتضحية والإيثار… فما هو الدافع إلى الصداقة ؟ هل هو دافع المنفعة ؟ أم دافع الفضيلة ؟

أفلاطون
""""""
أن الصداقة علاقة من المحبة والمودة، لا يمكنها أن توجد بين الشبيه وشبيهه، ولا بين الضد وضده. فالطيب لا يكون صديقا للطيب، ولا يكون الخبيث صديقا للطيب. فلكي تكون هناك صداقة بين الأنا والغير، لابد أن تكون الذات في حالة من النقص النسبي الذي يجعلها تسعى إلى تحقيق الكمال مع من هو أفضل. ولو هيمن الشر على الذات فإنها ستكون في حالة نقص مطلق لا تستطيع معه أن تسمو إلى الخير. ولو كانت الذات في حالة خير مطلق لعاشت نوعا من الاكتفاء الذاتي. فالدافع إلى الصداقة هو الرغبة في تحقيق سمو الذات وكمالها من خلال الغير.

أرسطو
""""''
فهو أكثر واقعية من أفلاطون، حيث يرى أن الدوافع إلى الصداقة ثلاثة هي : المنفعة، والمتعة، والفضيلة. لكن الصداقة الحقيقية هي صداقة الفضيلة لما تتسم به من نبل أخلاقي، وخصوصا لأنها تحقق التلاحم الاجتماعي بين أفراد المجتمع، باعتبار الإنسان "حيوانا مدنيا" ؛ لذا يقول أرسطو : "إن المواطنين لو تعلق بعضهم ببعض برباط الصداقة لما احتاجوا إلى العدالة". إن صداقة الفضيلة هي ذلك الوسط الذهبي الذي لا يمنع تحقق المنفعة والمتعة، في حين أن الصداقة القائمة على المنفعة أو على المتعة صداقة زائلة بزوال نوعية الرغبة في الغير…

إن قيام هذا النوع من الصداقة التي يدعو إليها أرسطو، قد يكون سهل التحقق في مجتمعات صغيرة، ويصعب تحققه في المجتمعات المعاصرة حيث تكثر الكثافة السكانية، ويسود فيها الشعور بالغرابة. فمن هو الغريب ؟

(ب) الغير كغريب
""""""""""""
كريستيفا
""""""""""""""
الغريب في مفهومين أساسين ؛ أحدهما ذلك الذي يفيد الافتقار إلى حق المواطنة. وهذه دلالة حقوقية تحاول بها الجماعة أن تمنع انحشار الغير الغريب في شؤونها الداخلية. وهذا في اعتقادها تعريف سطحي للغريب، لأنه هو تلك القوة الخفية التي تسكننا جميعا والتي تعبر عن التناقضات والاختلافات الداخلية التي غالبا ما يتم السكوت عنها، لأن هذا الغريب " يجعل ال"نحن" إشكاليا وربما مستحيلا ". إن الغريب إذن يوجد فينا، " إن الغريب يسكننا على نحو غريب ".

ومن هذا المنطلق تكون الغرابة شعورا قد يدفع الأنا (الفردية والجماعية) إلى إقصاء الغير أو تدميره أو الشعور بالعدوانية تجاهه أو على الأقل مقابلته باللامبالاة والتهميش… إن الدوافع نحو الغريب هي في الغالب دوافع سلبية… إنها تلك المواجهة الدائمة التي تؤدي إلى إذابة الاختلاف لصالح الذات، وقد كان آخر ما التجأت إليه المجتمعات الغربية في إقصاء الغير هو الاستعمار والاستيعاب الثقافي. هكذا أصبحت "عملة الغيرية" عملة مفقودة. وهذا فيما يرى كل من جيوم Guillaume وبودريار Boudrillard وضع لابد من القضاء عليه. حيث لابد أن يعيش كل "كائن مبدأ نقص وعدم كفاية"، لأن الشعور بالنقص يولد بالضرورة "الغيرية الجذرية". فالاحتفاظ بهوية الغير ينعش وعي الذات لنفسها. وهذا يستدعي ـ حسب ليفي ستروس ـ احتفاظ الكل بهويته الثقافية، ويجب القضاء على أسطورة التفوق القومي القائمة على اعتبارات إتنية كالتي نلمسها في بعض الطروحات الإستشراقية (عند إرنست رينان مثلا) أو الأنتروبولوجية (عند ليفي برول L. Bruhl مثلا).

فالتراكم الثقافي ليس ملكا خاصا لبعض الإتنيات ولا لبعض الثقافات، فليس هناك ثقافة معزولة. ومن ثمة لابد أن تنشأ بين الأنا والغير علاقة من الاحترام المتبادل وبالتالي الاعتراف للغير بخصوصيته الثقافية ونوعيتها وتميزها. أي لابد من الاعتراف بشرعية الاختلاف حتى في الحالة التي لا ندرك فيها طبيعة ذلك الاختلاف.

خلاصة
""""""""
إن الغير مفهوم فلسفي مجرد وإشكالية فلسفية حديثة، حاول التفكير الفلسفي في إطارها أن يتعامل مع مفهوم الغير كوجود عقلي يتم بناؤه من خلال فردية الأنا أو الدخول معه في صراع من أجل الوعي بالذات ؛ بل الدخول معه في علاقة إبستيمية تتنوع بين تشييئه واعتباره موضوعا، أو باعتباره ذاتا، أو كلية، أو بنية… إن تحديد طبيعة العلاقة مع الغير تدعو إلى الانفتاح على علاقات أخرى، أهمها : علاقتا الصداقة والغرابة.


-->
Ler Mais

جميع ملخصات دروس الفلسفة للثانية 2 باك مفصلة بالتفصيل في ملفات PDF

تجدون جميع مواضيع الفلسفة للسنة كاملة فإبدأ من الأن الإستعداد


للإمتحان حمل هذه النماذج و كذا بعض الإمتحانات و لا تستعملها للغش

و لكن إبدأ من الأن الحفظ و المراجعة من دون إطالات
رائعة وسهلة في الفهم في ملفات pdf
التحميل:





Ler Mais